}); قصة الضفدعة و الغزالة
3897775963654217
recent
عناوين

قصة الضفدعة و الغزالة

الخط

قصة الضفدعة و الغزالة

قصة الضفدعة و الغزالة

قصة الضفدعة و الغزالة من بين القصص الحاملة للقيم النبيلة التي تتماشى مع هويتنا، فضلا على أنها مسليه للأطفال. و لا نحتاج للتذكير بأهمية حكي القصص للأطفال، و ضرورة ملاءمة محتوى القصة لمستواهم و سنهم. و في هذا الإطار يمكن للآباء و الأمهات التصرف في أي قصة و ذلك بإعادة سردها حسب عمر الطفل. يكفي أن نأخذ الفكرة العامة، و قد يلاحظ القارئ أن القصص المنشورة على هذه المدونة مختلفة المضمون و الصياغة رغم تشابه العناوين. قراءة ممتعة.

في بركة وسط الغابة تعيس ضفدعة سعيدة، تسبح تارة ثم تخرج لتستمتع بأشعة الشمس الدافئة، بعدها تقفز على العشب و بين الأزهار لتغطس من جديد في البركة. 
ذات يوم، و بينما هي استرخي على جنبات البركة رأت غزالة تجري بين الأشجار بسرعة كبيرة. شعرت الضفدعة بحزن كبير وغيرة من الغزالة السريعة، فبدأت تتبع 
حركاتها و الدمع ينزل من عينيها.

اقتربت الغزالة من الضفدعة وسألتها: ما بك أيتها الضفدعة؟ أراك حزينة صامتة باكية. أجابتها الضفدعة: ألا تدرين ما بي؟ ألا ترين حالتي؟ طوال اليوم ما بين البركة وأطرافها، لا أستطيع التنقل لمكان بعيد. وكلما  حاولت الرحيل إلى بركة أخرى أحتاج أياما من المسير.
نظرت الغزالة باستغراب إلى الضفدعة و قالت: لكن طبيعتك التي خلقك الله عليها هكذا، و وجب أن تحمديه عليها. غضبت الضفدعة من كلام الغزالة و صرخت في وجهها: اريد أن أكون سريعة الحركة مثلك. أريد أن أتجول في كل أرجاء الغابة كما تفعلين أنت. ان أجري، وأقفز  بين الأشجار. أصعد للجبل، و أكتشف الأماكن المجاورة.
شعرت الغزالة بالضيق من كلام الضفدعة، و جهلها و قلة إيمانها فنهرتها على تفكيرها قائلة: ألا ترين أنك بدورك سريعة؟ لو فكرت قليلا ونظرت إلى من حولك.  كما أن الله انعم عليك بأشياء لا يتمتع بها آخرين.

غادرت الغزالة تجري تاركة الضفدعة حائرة تفكر في كلامها، غير قادرة على فهم ما معناه. اختفت الغزالة بين الأشجار. أدارت الضفدعة وجهها نحو فوجدت صديقتها الحلزونة تنظر غليها باستغراب و قالت: مالك أراك مهمومة يا صديقتي الضفدعة. لم تنتظر الحلزون جوابا، والصت سيرها البطيء و قالت: سأنتظرك عند شجرة البلوط كالعادة.

بقيت الضفدعة مدة طويلة تتأمل منظر الحلزونة، ثم قفزت قفزة كبيرة اوصلتها قرب الشجرة و بقيت مدة طويلة تنتظر وصول الحلزونة. فهمت الضفدعة كلام الغزالة. حمدت الله و شكرته كثيرا عندما وصلت الحلزون مبتسمة سعيدة بحالها.   
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة