}); مناهج البحث العلمي
3897775963654217
recent
عناوين

مناهج البحث العلمي

الخط

مناهج البحث العلمي

مناهج البحث العلمي



  يتكون الاصطلاح من ثلاث كلمات: منهج، البحث، العلمي.
منهج:  مصدر بمعنى طريق، سلوك، مشتقة من الفعل نهج: سلك، طرق ...
البحث: مصدر بمعنى الطلب، التقصّي، مشتق من الفعل بحث: طلب، تقصّى.
العلمي: كلمة منسوبة إلى العلم، وهي بمعنى : المعرفة، والدراية، والإدراك.
وفي ضوء ذلك يمكن تعريف منهج البحث العلمي بأنه:
 الطريق أو الأسلوب الذي يسلكه الباحث العلمي في تقصيه للحقائق العلمية في أي فرع من فروع المعرفة، وفي أي ميدان من ميادين النظرية والعلمية.
ويستند البحث العلمي أصلا إلى منهج ثابت ومحدد، تحكمه خطوات، تشكل قواعد، أصولا، يجب التقيُّد بها من قبل الباحث العلمي.
ومن هنا فكلمة "البحث" تعني : القانون أو المبدأ أو القاعدة التي تحكم أي محاولة للدراسة العلمية في أي مجال.
  
  وتنحصر مهمة الباحث الأولى في التعرّف على المناهج العلمية المتخصصة، ثم يقوم بتحديدها، وتجميعها ضمن مجموعة القواعد والمبادئ التي تحكمها، ثم يحاول التنسيق بينها ليستطيع الوقوف على المناهج والطرق المطلوبة، واللازمة في البحث.
     ساد في العصر الحديث علم المناهج بمعنى العلم الذي يبحث في الطرق والأساليب التي تستخدم في تقصي الحقائق العلمية.
وأصبح على الباحث العلمي استقراء وكشف الطرق والمناهج العلمية، وربطها بطبيعة العقل البشري.

تحديد أنواع مناهج البحث العلمي

1-  منهج الاستدلال أو الاستنباط:

     وهو منهج يبدأ من قضايا مبدئية مسلّم بها إلى قضايا أخرى تنتج عنها بالضرورة دون الالتجاء إلى التجربة. ويتم هذا بوساطة القول أو الحساب.  

2-  منهج الاستقراء التجريبي:

وهو منهج يبدأ فيه من جزئيات أو مبادئ غير يقينية إلى قضايا عامة، وبالاستعانة بالملاحظة والتجربة لضمان صحة الاستنتاج.
     ويسمى منهج الاستقراء بالمنهج التجريبي؛ لأنه يستند في تحليلاته إلى الملاحظة، والتجربة، وافتراض الفروض.
فهو يبدأ بملاحظة الظواهر وإجراء التجارب، ثم وضع الفروض التي تحدد نوع الحقائق التي يجب البحث عنها، وينتهي بالتحقق إما بصحة تلك الفروض أو بطلانها. وبالتالي إلى قوانين عامة، تربط تلك الظواهر وتوحّد بينها.

3-  منهج الاسترداد التاريخي:

     وهو منهج يستند فيه إلى استرداد الماضي تبعا لما تركه من آثار أيا كان نوعها. وهو المنهج المستخدم في العلوم التاريخية والأخلاقية.

4-  المنهج الوصفي: 

    وهو منهج يستند إلى وصف الظواهر الطبيعية والاجتماعية كما هي، وهو مكمل للمنهج الاستردادي التاريخي.
ولا يقوم الباحث هنا بوصف كل الوقائع كما هي، وإنما يقوم بوصف بعضها بطريقة انتقائية أو اختيارية، فهو يختار من الواقع الماثل أمامه، أو ينتقي من هذا الواقع ما يخدم غرضه من الدراسة.

5-  المنهج الجدلي:

     وهو منهج يستند إلى الحجج والأدلة العقلية والمنطقية التي تدعم وجهة النظر المعينة، وتؤدي إلى الإقناع.
ويحدد هذا المنهج طرق التناظر والتحاور والنقاش بين الجماعات العلمية.

مقومات البحث العلمي

1-   تحديد مشكلة البحث:

     تتحدد مشكلة البحث بداية في مجموعة من الجمل والأسئلة المحددة الدقيقة، فهي إحدى مقومات البحث الأساسية. ويتوقف تحديد مشكلة البحث على عوامل، منها:
أ-    نوعية العلم: أي نوعية المعرفة، والمجال العلمي موضوع البحث.
ب-   التخصص العلمي: حيث يعكس الإلمام الكبير والدراية بالمشكلات محل البحث والدراسة
    جـ - الميل العلمي: وهو حب الاستطلاع العلمي. وهو أحد المقومات التي تثير الميل للاستطلاع لدراسة مشكلة علمية ما، ومن ثم إيجاد الحلول لها.
    د – الهدف العلمي: كأن يتمثل في رغبة الباحث إلى الوصول إلى نظرية علمية جديدة أو قانون جديد ...
     هـ - الموضوع العلمي: يسهم حجمه، ونوعيته في تحديد مشكلة البحث.

2-   الجِدّة والابتكار:

   من مقومات البحث الأساسية أن يكون جديدا، ومبتكرا. ولا تعني جِدّة البحث بالضرورة أن يكون غير مطروق من قبل، ولكن يجب أن تتناول الدراسة جزئية علمية، أو فكرة، أو مشكلة متعلقة بالبحث، ولم تطرق من قبل، إذ إنّ معظم البحوث حتى المطروقة يجد فيها الباحث كثيرا من المشكلات والجزئيات التي لم تبحث.
   وتتناول جِدَّة البحث أيضا، أمورا أخرى، مثل ترتيب المادة المطروقة، وترتيب جزئياتها وموضوعاتها ترتيبا جديدا، وتنظيمها والاهتداء إلى أسباب جديدة لحقائق قديمة ...

3-   إضافة معارف جديدة:

     وهذا يتوقف على نوعية المشكلة، وموضوع البحث. فمن البحوث ما يثير العديد من المشكلات، والموضوعات العديدة التي يوفر حلها وتقصّيها إضافات جديدة. وهكذا، فعلى الباحث أن يتقصّى حقيقة عناصر بحثه، وهل لديها إضافات جديدة لميادين المعارف الإنسانية.

4-   أهمية البحث:

     ينطبق هذا على البحث، وعلى الباحث على حد سواء. فأصالة البحث تنبع من أهميته، وأهمية المشكلات التي يثيرها، والموضوعات التي يتناولها، والمجالات التي يمتد إليها، وكذلك قيمة هذه المشكلات بالنسبة إلى المجتمع، ولغيرها من مشكلات العلوم الأخرى. وترتبط أصالة البحث أيضا بمدى اهتمامات الباحث نفسه بالبحث، وبمدى حماسه له.

5-   أصالة البحث:

     تتبلور في جِدَّية الأفكار واستقلالها التي ينبني عليها البحث. فالبحث الأصيل يستند إلى أفكار جديدة وآراء مستحدثة، وليس إلى سرد آراء لباحثين آخرين وأفكارهم، أو تلخيصها. ولكن يجوز للباحث أن يستند إلى آراء وأفكار وتعليقات واستنتاجات لتكوين الأفكار الخاصة به، وصياغة الافتراضات العلمية، والإتيان بالبراهين والأدلة والبيانات التي تدعم أفكاره وحلوله ووجهات نظره حول المسألة المطروحة للبحث.

6-   إمكانية البحث:

     وتعني عدم الخوض في موضوعات معقدة وغامضة ومتشعبة تفوق قدرة الباحث في البحث. لذا يجب على الباحث أن يقوّم قدراته على البحث والتقصي، ويسأل نفسه هل يستطيع إعداد هذا البحث ؟ وهل تتوافر لديه الرغبة في الإعداد؟ وهل يملك من الوسائل والأسباب الكافية للإعداد؟
فكثير من الموضوعات والبحوث تكون مثيرة وشائقة، ولكن يصعب بحثها، بل ويصعب تحقيق المعلومات والحقائق المتصلة بها، إما لقصور وسائل البحث مادية كانت أو معنوية أو لغموضها وتشعبها أو لضخامة مشكلاتها.

7-   استقلالية البحث:

    يبرز هذا العنصر مدى تقيُّد الباحث بقواعد الموضوعية العلمية، وقواعد السلوك الأخلاقي في الإعداد. فقواعد الخلق العلمي تقتضي استقلالية كل باحث في بحثه. ويخطر عليه البحث في موضوعات سبق بحثها. وتنص كثير من القوانين على عقوبة الاعتداء على حقوق الغير في التأليف والبحث. وتحرص الأنظمة على نشر أسماء الباحثين وبحوثهم المسجلة.

8-   توافر مصادر البحث:

     لابد للباحث أن يتأكد من توافر مصادر البحث ومراجعه، موضوع الدراسة، وأن يتجنب البحوث ذات المصادر والمراجع القليلة، التي لا تسعفه في البحث، وكذلك الموضوعات الغامضة التي يصعب معها تحديد المراجع ذات العلاقة. وعلى الباحث أن يبذل الجهد كله في البحث عن مراجعه، وألا يكتفي بالقليل، وأن ينوع مصادره القديمة، ويختار أحدث المراجع في موضوعه، ويضيف كل ما يصل إليه متعلقا بموضوعه.
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة