}); قصة الممحاة و قلم الرصاص
3897775963654217
recent
عناوين

قصة الممحاة و قلم الرصاص

الخط

قصة الممحاة و قلم الرصاص

قصة الممحاة و قلم الرصاص

      ذات يوم، عاد سعيد من المدرسة وتناول حلوى لذيذة أعدتها أمه ثم فتح المحفظة. قام بجميع واجباته المدرسية حتى يستطيع مشاهدة الرسوم المتحركة المفضلة لديه. ما إن أنهى تمارينه و وضع  الدفاتر و الكتب بداخل المحفظة، وضع ادواته بالمقلمة و هم بوضعها في جيب المحفظة الأمامي، و قبل أن يغلقه سمع صراخا قويا داخل المقلمة. صمت سعيد وركز جيدا واضعا أذنه على المحفظة يستمع جيدا لحوار ساخن بين ممحاته وقلم الرصاص.

   قال قلم الرصاص غاضبا: لماذا أيتها المتطفلة تمحين كل ما أكتب؟ ثم أعيد كتابته مجددا. فردت عليه الممحاة: ألا ترى أنك تكتب أخطاء مما يكلفني جزءا من جلدي؟ ألا تعرف أنني أضحي بحياتي بسبب أخطائك التافهة؟.
     سمع قلم الرصاص تجريحها فاستشاط غضبا وصرخ فيها: وما شأنك أنت؟ ما دخلك في الصحيح والخطأ؟ أتركيني أفعل ما أشاء. ألا تدرين أن عمري قصير أيضا، فكلما كتبت ينقص طولي كل يوم. حاولت الممحاة أن تهدئ من غضب قلم الرصاص: اهدأ واسمعني جيدا سأشرح لك ما يجري. إننا نحن مجتمع الأدوات نعيش بهذه المقلمة لكل واحد دوره. فالمسطرة دورها انشاء الخطوط المستقيمة والممسحة تمسح اللوحة وأنت تقوم بعمل عظيم تكتب الأجوبة وتدون كل ما يدور في ذهن سعيد، تجعل للكلمات معنى و تربط بينها لتكون جملا و الجمل تتحول إلى نص. وفي الرياضيات تنجز العمليات وترسم الأشكال مثل المربع والمستطيل. أما عظمتك تكبر حين ترسم الأشجار والطيور والأزهار على الورق الأبيض. لكن يا صديقي قلم الرصاص، تحدث أخطاء في بعض الأحيان ولابد من تصحيحها ليكون عملك في الأخير جميلا وجيدا. فأنا أساعدك فقط في كل هذه الإنجازات العظيمة التي تقوم بها.

     بقي قلم الرصاص منصتا لكلام الممحاة باندهاش وإعجاب فسألها: وما هو الحل لتكون الأخطاء أقل مما هي الآن؟ في هذه اللحظة فتح سعيد المقلمة، أخرج الممحاة وقلم الرصاص ووضعهما على الطاولة ثم حدثهما: لقد سمعت كل ما دار بينكما. أنا ممتن لكما كثيرا لأنكما تساعداني في دراستي وتعلمي. ولولا جميع الأدوات بالمقلمة لما استطعت أن أكتب وأصحح وأسطر وأتعلم. واليوم إنني أعدكما أنني سأنتبه وأركز أكثر حتى تقل الأخطاء وتعيشا أطول مدة ممكنة. فأنتما إخوة كل واحد منكما يكمل الآخر. 


   نظر قلم الرصاص إلى الممحاة، عانقها وقال لها: شكرا لك، لقد فهمت الآن كل شيء. نحن نضحي من أجل سعيد لينجح في دراسته ويكون الأفضل وعندها ستقل أخطاءه ونستريح قليلا. أغلق سعيد المحفظة، وجلس أمام التلفاز يفكر: علي أبذل المزيد لأتعلم بسرعة.   
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة