}); قصة الغيمة البيضاء
3897775963654217
recent
عناوين

قصة الغيمة البيضاء

الخط

قصة الغيمة البيضاء


         قبل سرد قصة اليوم، لابد من الإشارة أنها من القصص التي تهدف الى وضع الطفل موضع استرخاء وابتسام قبل النوم. فأكيد سنتركه مبتسما متخيلا سعيد وصديق للطبيعة. القصة مليئة بالوصف و الأهم أنها تعلم الطفل قيم جميلة هي المثابرة والاجتهاد، و تنظيم الوقت و الانضباط بالقسم. قراءة ممتعة و مفيدة لأطفالكم.

  بينما سعيد نائم على سريره الحريري، تسلل شعاع الشمس ليلطمه على وجهه. أدار ظهره للجهة الأخرى يتلذذ بأحلام سعيدة لكنه تذكر أن وقت النوم قد ولى وحان وقت الاستيقاظ. أطل من نافذته على السماء الزرقاء الصافية. يا له من جو جميل. شمس دافئة وأصوات الطيور المغردة.  ذهب للحمام، توضأ فصلى وجلس الى مائدة الفطور. نظر الى السماء ثانية، فظهرت له غيمة ناصعة البياض تخيلها خروفا يبتسم له فبادله الابتسامة.

 ارتدى ملابسه وحمل محفظته، ركب الدراجة متوجها الى المدرسة، وفي لحظة تحكم في المقود جيدا ورفع رأسه إلى السماء وجد الغيمة البيضاء تتبعه فابتسم لها من جديد و واصل طريقه.
 دخل سعيد قسمه بمعية زملائه، حضر درس الرياضيات والقراءة وحان موعد الاستراحة. جرى سعيد نحو الباب فكان أول الخارجين من حجرة الدرس ليطل على غيمته. وجدها كبرت واتسعت تحجب الشمس: " انهما تلعبان لعبة الغميضة" همهم سعيد. فالتحق بصديقيه محمد وأحمد يلعبان في الساحة، وعندما حانت ساعة الدخول، لم ينس سعيد النظر لغيمته: " آه لقد كبرت كثيرا ".

  التحق سعيد بحصة الرسم والفنون، ولما طلب منهم المدرس رسما حرا اختار سعيد رسم غيمته البيضاء وسط سماء صافية وشمس مشرقة. لكنه عندما خرج من حجرة الدرس نظر إليها فوجدها مغايرة تماما: " لقد أخذت لونا رماديا الآن وملأت السماء، عليك أن تتركي مكانا للشمس أيضا" خاطبها سعيد بصوت منخفض.

 انطلق سعيد عائدا على بيته يدوس بقوة لكن نسمات الريح تمنعه من التقدم، فنظر مجددا للسماء وجدها ملبدة وداكنة: " لا لا اتركيني أصل البيت فلم أحمل معي مطريتي، ستتبلل ثيابي وكتبي" زاد من قوة الدفع لتسرع الدراجة أكثر و قطرات المطر الخفيف تتساقط على وجهه.

  ما إن طرق باب المنزل حتى بدأت تمطر بقوة، و السيول تنهر من كل مكان و قبل أن يلج للداخل أطل و الباب شبه مفتوح و قال: " شكرا لك غيمتي، لقد وصلت" تناول غذاءه، و أنجز كل واجباته المدرسية ليتجه نحو النافذة يشاهد منظر المطر يهطل من السماء كالخيوط. الطيور المغردة في الصباح لزمت أعشاشها صامتة.

لما حل الظلام وتناول سعيد عشاءه ذهب للسرير يستمتع بصوت المطر حتى غلبه النوم، ولما استيقظ صباحا سارع نحو النافذة. وغيمة بيضاء وحيدة في قلب السماء الزرقاء وشمس ساطعة دافئة، والطيور غادرت أعشاشها واستقرت فوق الاغصان تدفئ ريشها من البلل. ابتسم سعيد لغيمته الجديدة: " سنبدأ يوما جديدا، لكني سأحمل معي مطريتي اليوم"
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة