}); علامات الترقيم : قصة رائعة
3897775963654217
recent
عناوين

علامات الترقيم : قصة رائعة

الخط

 علامات الترقيم : قصة رائعة

 علامات الترقيم : قصة رائعة


بداية قصة سعيد مع علامات الترقيم 

     انتهت العطلة، وبدأت سنة دراسية جديدة. عند انتهاء أول حصة دراسية، طلب الأستاذ الجديد من التلاميذ كتابة نص حول العطلة الصيفية بالمنزل. فكتب سعيد ما يلي:

     في فصل الصيف؟ ذهبت انا وأسرتي إلى الشاطئ، اكترى أبي منزلا هناك وقضينا فيه أوقاتا ممتعة،
   كل صباح يحمل أبي صنارته ويذهب إلى صيد السمك؟ بينما انا أفضل اللعب في الرمل والسباحة، عندما أراه عائدا أستقبله قائلا. ماذا اصطدت اليوم يا أبي! فيعطيني السلة لأطل داخلها. ما أكبرها يا أبي، يجيبني أبي. هذا من فضل ربي يا بني. قضينا أياما رائعة. لن أنساها أبدا.

    عندما انتهى سعيد من كتابة نصه، قصد المطبخ شرب كأس ماء ورجع ليجمع أدواته ودفاتره. لكنه وجد شيئا غريبا. كل علامات الترقيم التي وضعها بنصه قد غادرته وجلست في أسفل الورقة معزولة إلا النقطة التي أنهى بها نصه.  أمسك سعيد خذه مشدوها ومصدوما. ثم بدأ يرجعها واحدة تلو الأخرى لكن كلما رفع يده تطير علامة الترقيم لتخرج من النص نهائيا. لما تعب، حضرته فكرة أن يسأل النقطة المتبقية: أيتها النقطة، ما خطب علامة الترقيم تغادر أمكنتها وانت الباقية الوحيدة؟

   أجابته النقطة: إنك وضعتها في امكنة خاطئة يا سعيد، فلا يمكنها أبدا البقاء في مكان لا يلائمها. أما أنا فاسمي نقطة النهاية، وهذا هو مكاني الذي أعطي فيه للكلام معنى. فهم سعيد خطأه جيدا، وبدأ يفكر في الحل. أخذ ورقة مستقلة ودون عليها كل ما يتذكره عن علامات الترقيم. نعم إنه درس السنة الماضية. دون سعيد ما يلي:

   علامة الاستفهام (؟) توضع في آخر السؤال، ورجع للنص وضعها أمام سؤاله لأبيه: ماذا اصطدت اليوم يا أبي؟ وفعلا بقيت علامة الاستفهام في مكانها الجديد ولم تتحرك. فرح سعيد بهذا الإنجاز.

   أما علامة التعجب (!) والانفعال فتوضع أمام كل جملة تفيد انفعالا وتعجبا مثل الجملة التي استعملها سعيد في نصه (ما أكبرها يا أبي!). وضع سعيد العلامة فبقيت مستقرة لا تتحرك.

   بالنسبة للنقطة (.) فهي تنذر بانتهاء معنى الجملة وتعطي القارئ استراحة ليبدأ بعدها قراءة جملة أخرى، فبدأ يبحث سعيد عن الجمل التي استعملها في نصه جملة جملة ويضع في آخرها نقطة. (في فصل الصيف ذهبت انا وأسرتي إلى الشاطئ.) ولكنه لم يستطع إيجاد مكان الفاصلة.  لأن سعيد لم يتذكر جيدا كيف يضع الفاصلة ومكانها، قرر البحث في مكتبته ليجد دفتر السنة الماضية. بحث عن الدرس فوجد الأمثلة والملخص.

   توضع الفاصلة (،) أمام جزء من الكلام له ما بعده في نفس الجلمة، أي أنها تأتي في وسط الجلمة لتفصل بين جزأين من الجلمة وتعطينا أثناء القراءة استراحة خفيفة نوصل بعدا إتمام الكلام والمعنى. وجد سعيد المثال التالي: (يوم الاحد، ألعب الكرة مع أصدقائي.) ومثالا آخر: (اشترى أبي التفاح، الموز، البطيخ والعنب.) فهم سعيد المقصود وصحح نصه بوضع النقطتين (:) أمام حواره مع أبيه. فأصبح نص سعيد كما يلي:

في فصل الصيف، ذهبت انا وأسرتي إلى الشاطئ. اكترى أبي منزلا هناك وقضينا فيه أوقاتا ممتعة.
   كل صباح، يحمل أبي صنارته ويذهب إلى صيد السمك. بينما أنا أفضل اللعب في الرمل والسباحة. عندما أراه عائدا أستقبله قائلا: ماذا اصطدت اليوم يا أبي؟ فيعطيني السلة لأطل داخلها. ما أكبرها يا أبي! يجيبني أبي: هذا من فضل ربي يا بني. قضينا أياما رائعة، لن أنساها أبدا.

   فرح سعيد بتصحيح النص، وتعلم أن علامات الترقيم مهمة جدا في اللغة العربية، وبها نقرأ جيدا وتساعدنا على تحديد معنى الكلام. لما ذهب إلى المدرسة روى قصته مع علامات الترقيم، و وعدهم الأستاذ بإعادة شرحها بالتفصيل حتى لا يتكرر ما وقع لسعيد.

خلاصة القصة

من خلال هذه القصة نستطيع بكل سهولة استثارة انتباه المتعلمات والمتعلمين لضرورة التقيد بعلامات الترقيم، وأهميتها في اللغة واكتمال  المعنى. كما سيمكنه ذلك من تقسيم الكلام ولو بشكل ضمني إلى جمل بسيطة ومركبة من جهة وجمل استفهامية واخبارية  و انفعالية. كما يساعده التقيد بعلامات الترقيم تعلم القراءة السليمة والمعبرة. 

مواضيع ذات صلة: 




الفعل و الاسم و الحرف في شتى صوره



ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة