}); النقل الديداكتيكي و التعاقد الديداكتيكي
3897775963654217
recent
عناوين

النقل الديداكتيكي و التعاقد الديداكتيكي

الخط

النقل  الديداكتيكي و التعاقد الديداكتيكي

النقل  الديداكتيكي و التعاقد الديداكتيكي

      منذ أن أدرج ميشال فيري M. Verret مفهوم النقل الديداكتيكي  في أحد مؤلفاته ، تحول هذا المفهوم ليصبح موضوع اهتمام كبير من طرف المشتغلين بحقل الديداكتيك، فانتشر بالتالي توظيفه بصورة مكثفة في أغلب الأبحاث المنتمية إلى هذا الحقل العلمي الناشئ .

فما هو  المقصود بهذا المفهوم  ؟

     يشير النقل الديداكتيكي في إحدى معانيه الأساسية إلى العمل الضروري الذي يقضي بإعادة تنظيم و تصنيف و ترتيب و هيكلة المحتويات الدراسية المستقلة من التخصصات العلمية المتنوعة و ذلك بناء على ما يتطلبه الفعل التعليمي - التعلمي
و الإشكالية التي يطرحها النقل الديداكتيكي، تكمن، إذا في الكيفية التي تتيح إمكانية الانتقال من معرفة عالمة إلى معرفة  قابلة للتدريس. و بما أن التحليل أو البحث الديداكتيكي الذي يتوخى النظرة الموضوعية و الشمولية قد يضع النقل الديداكتيكي ضمن أولياته، فإنه اختار أن يقارب تلك الإشكالية في سياق مثلثه المعروف بالمثلث الديداكتيكي : المعرفة - المتعلم – المدرس. و بذلك، يصبح النقل الديداكتيكي عبارة  عن تحويل فعلي للمعرفة تبتعد فيها عن حالتها الخام، أي كما أنتجت في سياق سوسيولوجي محدد، لتصير مادة مدرسية فتخضع بذلك إلى شروط و قوانين هي، في نهاية المطاف شروط المؤسسة المدرسية كسياق سوسيولوجي مغاير .

      إن النقل الديداكتيكي منظورا إليه من هذه الزاوية، لا يمر دون أن يدخل تغيرات على المعرفة الأصلية، بحيث تخضع هذه الأخيرة  إلى: " إعادة هيكلة قد تفضي إلى مخاطر إدخال تعديلات على مدلولها، بحيث تصير عبارة عن معرفة مغايرة و متميزة عن المعرفة المقترحة فعليا للتدريس ".
      و يأتي ذلك بفعل إخراج المفاهيم من سياقاتها التخصصية أو  النظرية و إعادة ربطها بمفاهيم أخرى، قصد ملاءمتها للمقتضيات  المدرسية و بذلك، تكون أمام مفاهيم مغايرة تحمل مدلولات جديدة. و قد كان الدارسون لهذا المفهم واعون بهذا التحول الذي يحدثه النقل الديداكتيكي في المعرفة العلمية و أوردوا على ذلك أمثلة مختلفة.
      و هكذا عمد فيري  Verret إلى تبيان ما يحدث على مستوى العلوم الإنسانية، حيث تتحول المعرفة العلمية التي توصلت إليها هذه العلوم إلى مجرد معرفة يغلب عليها الطابع المعياري الإيديولوجي بعد أن يتم إخضاعها إلى المتطلبات التعليمية التي تتمثل في ضرورة بث بعض القيم السوسيوثقافية المطلوبة اجتماعيا أو المهيمنة اجتماعيا.
و في مؤلف آخر حاول شافلار أن يبرز ما لحق بمفهوم المسافة من تغييرات عندما خضع لعملية النقل الديداكتيكي، ففي الوقت الذي كان مدلول هذا المفهوم يشير عند فريستي إلى التشابه فإن، النقل الديداكتيكي حول هذا المفهوم، ليعني في سياق البرامج التعلمية الفرنسية لسنة 1971 المسافة distance التي تفصل بين نقطتين على مستقيم معين.
لمزيد تحميل الملف التالي  النقل  الديداكتيكي

أما التعاقد الديداكتيكي فيمكن تعريفه  حسب كي. بروسو Guy Brousseau   بأنه : " مجموع السلوكات الصادرة عن المدرس والمنتظرة من طرف المتعلمين، ومجموع السلوكات الصادرة عن المتعلم والمنتظرة من طرف المدرس. و هذا التعاقد عبارة عن مجموع القواعد التي تحدد، بصورة أقل وضوحا وأكثر تسترا، ما يتوجب على كل شريك في العلاقة الديداكتيكية، تدبيره وما سيكون موضوع محاسبة أمام الآخر".

ومن خلال هذا الطرح يمكن استنتاج ما يلي: التعاقد الديدكتيكي هو بمثابة قانون استراتيجية حل وضعية ديدكتيكية، إذ يحدد موقع المدرس وموقع المتعلم من المعرفة، كما تحدد مستويات المسؤولية الموكولة لكل منهما. للمزيد المرجو اتباع الرابط التالي  التعاقد الديداكتيكي

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة