}); فرط الحركة لدى الطفل
3897775963654217
recent
عناوين

فرط الحركة لدى الطفل

الخط

   فرط الحركة لدى الطفل


      كثيرا ما يشكو الوالدين من فرط الحركة لدى أطفالهم، فتجدهم يقولون انه لا يهدأ أبدا، و لا يستقر في مكانه أكثر من دقيقتين و عقله ليس معه. تقول أم أخرى أنها تتحدث معه فتشعر عقله يفكر في شيء آخر.... فتكثر التحليلات وقد  يتدخل الأقارب فهناك من ينصح بزيارة الطبيب و آخر ينصح بأشياء لا علاقة لها بالعلم و التربية.
      فرط الحركة هو نشاط حركي لدى الطفل يفوق العادة، وإذا كان للأسرة طفل واحد فلا بد أن لا يستعجلوا الحكم عليه حتى يضعوه في موضع مقارنة بأقرانه سواء في المدرسة او حديقة ألعاب. فالطفل الذي يعاني فرط الحركة يفشل في الاستقرار في مكان واحد لمدة طويلة ولا يستطيع إتمام المهمات المطلوبة منه. فتشتت الانتباه من بين العلامات القوية التي يعانيها والاندفاع المفرط وغير المحسوب، ويظهر ذلك جليا بالمدرسة من خلا تجربتي نستطيع بكل سهولة أن نميز طفل نشاطه مفرط وأكثر من المعتاد. كما يظهر كذلك اثناء وجود مؤثرات صوتية او مرئية وقد يتصرف بشكل غير لائق دون تفكير.
    ومن بين العلامات أيضا أننا نجد هذا النوع من الأطفال لا يرضى بالقليل وكثير  السؤال و التدخل في شؤون الآخرين و يمل بسرعة الألعاب التي تستدعي تركيزا ذهنيا كبيرا.
 و تشير الدراسات ان النشاط الزائد ينتشر بين الذكور اكثر من الاناث و لدى أطفال الطبقة الفقيرة و تبلغ نسبته في العالم ما بين 3% و 7%.
بعض من الأسباب
       توصلت الدراسات ان من الأسباب القوية في ظهر فرط الحركة لدى الأطفال هو الحالة النفسية للام أثناء الحمل، فالحامل التي تعرضت للقلق والتوتر مدة طويلة اثناء الحمل او تناولت عقاقير وأدوية قد تلد طفلا شديد الحركة. بالإضافة إلى الحامل المدخنة والتي تتناول مخدرات او كحول.
     تساعد ظروف البيت الهادئ والتي يتوفر فيها الطفل على جو مناسب للعب وبأدوات بسيطة على تجنب السقوط في فرط الحركة. فالطفل المحروم يجد نفسه في وضع يواجه فيه نفسه ويفرط في الحركة تعويضا عن اللعب. خصوصا إذا واجه الطفل نظاما صارما يفرض عليه الهدوء في حين هو محتاج للحركة
     كما تؤثر الطريقة التي يتصرف بها الوالدين والإخوة على الطفل، حيث انه يراقب سلوكهم ويتعلم منهم كيف يتعاملون مع الأشياء والزمن والطريقة التي يدبرون بها الأشياء. لا ننسى ان الطفل يتعلم كذلك بالتقليد والمحاكاة منذ سن مبكرة جدا، ويكتسب مجموعة من السلوكيات من محيطه واقربائه وخصوصا أبويه.
كيف نتعامل
      إذا شعر الأبوان ان ابنهم يعاني فرط الحركة فعليه التأني وعدم الاستعجال في الحكم عليه، حيث أن نشاطه الزائد قد يكون ظرفيا يزول بزوال أسباب نشوئه، وعلى كل حال فإن الانتباه واليقظة ضروريين حتى نعرف أن الوضع طبيعي أم حالة تستحق العلاج.
      لابد من أن تعي الأسرة جيدا انها أمام حالة مرضية ويتم التعامل معها على هذا الأساس، عوض تكريسها والمساهمة في تفاقمها عبر النهي المستمر والصراخ والإهانة. وبدل ذلك ننهج سلوكا معاكسا وهو محاولة الثناء عليه ومدحه أثناء الفترات التي يكون فيها هادئا، ويمكن أن نستعمل طريقة المقارنة حين نثني على الأخ الهادئ لكن دون أن نحدث الطفل المصاب أو نشير إليه، لنتركه يكتشف الفرق لوحده.
    لنجرب التعاقد مع الطفل حيث يلتزم هو ان يكون هادئا وتلتزم أنت بمنحه مقابلا أو لنخرج إلى نزهة او ما شابه، ويمكن تخطيط ورقة بالمنزل متوب عليها الأيام والتزامات كل واحد. مثلا كلما أحسن التصرف نضع له علامة خضراء وعن أساء نضع له علامة حمراء وفي آخر الأسبوع يتمتع بامتيازاته إن لم يحصل على أكثر من ثلاث علامات حمراء. طبعا في البداية تكون عدد العلامات 10 وبعدها نخفضها تدريجيا.
    يعاني الطفل الشديد الحركة مرتين، مرة لأن نشاطه الزائد يشرد به بعيدا عن تعلم و تنمية مدارك عدة و مرة أخرى حين يعاني مع أسرته و محيطه لما يتحمل وزر مشكل اكبر من طاقته و صعب التخلي عنه بأوامر مباشرة أو عقاب تفسي و جسدي.




ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

نموذج الاتصال
الاسمبريد إلكترونيرسالة